الصلاة والذكر

 

الصلاة عمود الدين، والركن الثاني للإسلام، وهي العنوان الأبرز لذكر الله تعالى، شرعها سبحانه لدوام ذكره في كل حالٍ آناءَ الله وأطراف النهار، كما أنها العلامة الكبرى لصدق الإيمان، وقد امتدح الله تعالى المحافظين عليها والخاشعين فيها، بينما ذمّ أولئك الذين يقومون إليها كسالى يراؤون الناس لا يذكرون الله إلا قليلا، كما ذم الساهين عنها اللاهين عن ذكره سبحانه، وتوعدهم بالويل والثبور.

معنى الذكر

الذكر تارة يراد به هيئة للنفس بها يمكن الإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة وهو كالحفظ، لكن الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذكر اعتبارا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء في القلب أو القول، ولذلك قيل الذكر ذكران: ذكر بالقلب وذكر باللسان، وكل منهما ضربان: ذكر عن نسيان، وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ، وكل قول يقال له ذكر. والذكرى كثرة الذكر وهو أبلغ من الذكر. والتذكرة ما يتذكر به الشيء، وهو أعم من الدلالة والأمارة[1].

وقد ورد في تفسير قوله تعالى: {اذكروا الله ذكرا كثيرا} (الأحزاب: 41) الذكر: نقيضه النسيان، “وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره” (الكهف: 63) والنسيان محله القلب، فكذا الذكر، لأن الضدين يجب اتحاد محلهما. وقيل: هو ضد الصمت، والصمت محله اللسان، فكذا ضده[2]. والصحيح كلاهما، فالقلب محل للذكر وهو التفكر في خلق السموات والأرض، واللسان كذلك محل للذكر فعليه تجرى الأصوات التي تعبر عن تذكر الله وفضله على العباد.

الدوام على الذكر

ودوام ذكر الله تعالى هو علة تشريع الصلاة، يظهر هذا من قوله تعالى مخاطبا موسى عليه السلام {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}(طه 14) وقد أمر الله تعالى نبيه موسى وأخاه هارون ألا يفترا عن ذكره تعالى لأهمية ذلك في نجاح مهمتهما في التبليغ {اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي} (طه، 42)

 ولما تكلم المسيح عليه السلام في المهد ذكر وصية الله تعالى له بأن يقيم الصلاة مدة حياته {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} (مريم، 31)

إنّ الدوام على ذكر الله والصلاة التي هي رأس الذكر سبب للتزكية والفلاح قال تعالى {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} (الأعلى،14_15 )

ولا ينبغي ترك الصلاة بحال من الأحوال، وهذا الأمر محاط بالعناية الإلهية دفعا للحرج وإمعانا في التيسير على العباد قال الله تعالى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ. فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة،238_239) إذا لم يستطع المسلم أداء الصلاة لخوف من عدو أو مطر أو سبع أو غير ذلك فيمكنه الصلاة ماشيا أو راكبا، ويتحرى القبلة إن استطاع وإلا فلا. فإن زال داعي الخوف عاد ليقيم الصلاة كما علمنا الله تعالى. وقد جاء لفظ الذكر بدلا من الصلاة لأنها ذكر بل هي أعظمه.

أوقات الصلاة

ولما كان دوام الذكر محالا مدة الحياة دون انقطاع فقد شرع الله سبحانه أوقاتا مخصوصة في اليوم والليلة تقام فيها الصلاة ويذكر فيها الله تعالى، وهذه الأوقات تعمُّ أجزاء النهار والليل. قال تعالى {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (هود، 114) الظهر والعصر هما طرفا النهار. والطرف بالتحريك: الناحية من النواحي والطائفة من الشي، والجمع أطراف.[3] {طرفي النهار}، أي في جزئيه؛ وللنهار ثلاثة أجزاء. الأول يبدأ بطلوع الشمس، والثاني، يبدأ بمرور الشمس من خط الطول. والثالث: يبدأ من منتصف ما بين مرور الشمس من الخط الطولي إلى غروبها. وقوله تعالى: « أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» ( الإسراء، 78) يبين وقت صلاة الظهر التي هي أول صلاة اليوم.

ونفهم من قوله تعالى: «طرفي النهار» أن وقت العصر يبدأ بخروج وقت الظهر، كما ظهر من تطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم[4].

الزَّلَفُ والزُّلْفةُ والزُّلْفَى: القُربةُ والدَّرَجة والمَنزلةُ …  والزُّلْفةُ الطائفةُ من أَوّل الليل أو آخره، والجمع زُلَفٌ وزُلَفاتٌ[5]. وأقل الجمع في العربية ثلاثة. وعلى هذا فإنّ الزلف ثلاث أوقات من الليل قريبة من النهار، الزلفةُ الأول وقت المغرب، والثانية وقت العشاء، والثالثة وقت الصبح.

صلاة الجمعة والعيدين ذكر

الأعياد في الإسلام تزدان بذكر الله دائماَ لذا شرعت صلاة العيدين ذكرا وشكرا، كما أن للعيدين ذكرا خاصا يجهر به المسلمون ويطول ذكرهم بالأضحى.

والجمعة هي العيد الأسبوعي للمسلمين فكانت صلاة الجمعة هي الذكر الأهم الذي وجب أن نسعى إليه تاركين خلفنا التجارة والبيع وكل ما يشغل عن ذكره سبحانه {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (الجمعة، 9)

الذكر في الصلاة

الصلاة محل لذكر الله تعالى؛ لذا أمر سبحانه المصلين بدوام ذكره في صلاتهم بقوله تعالى {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} وهذا الجزء من الآية يتحدث عن صلاة الخائف من العدو (القصر) وهي ركعة واحدة، ودوام الآية هو {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (النساء، 103) أي أقيموا الصلاة المعهودة من غير خوف من العدو. وبعد زوال الخوف أمر الله تعالى بإقامة الصلاة كما علمنا {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة،238_239)

فذكْرُ الله بالقيام يكون بتكبيرة الإحرام ودعاء الإفتتاح وبقراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن، والقعود يكون بين السجدتين؛ حيث يدعو المسلم ربه بالمغفرة، كما يكون في الجلوس بعد الركعتين في الصلاة الزائدة عن اثنتين، وفي ختام الصلاة حيث التشهد والصلاة الإبراهيمية. أما ذكر الله على الجُنوب فيكون بالركوع والسجود؛ وقد جاء تفصيل {وعلى جنوبكم} بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج، 77) أي أن ذكر الله تعالى على الجنوب يكون بالركوع والسجود.

والجنوب جمع جنب وهو الناحية من الإنسان[6] وحسب الآية لا بد أن يكون المعنى أطراف الإنسان التي يعتمد عليها في ركوعه وسجوده. نفهم هذا حين نقرأ قوله تعالى {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (البقرة، 36) قوله تعالى {وجبت جنوبها} أي هدأت حركة أطرافها ملتصقة بالأرض، وآخر ما يهدأ بعد الذبح هو الأطراف. وكذلك في قوله تعالى واصفا من يقومون الليل {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} (السجدة،16) فأول ما يتحرك بالإنسان عند استيقاظه من النوم أطرافه، ولا يستطيع النهوض من مضجعه إلا معتمدا عليها.

ومن خلال الآيتين السابقتين نفهم قوله تعالى {وعلى جنوبكم} لأن المصلي يعتمد على يديه ورجليه في ركوعه وسجوده، فإن ركع دون أن يضع يديه على ركبتيه معتمدا عليها فلا يعتبر ركوعه صحيحا. وكذا السجود يجب أن تكون الأطراف ملاصقة للأرض، والجبهة والأنف يعتبران جانب الرأس الذي يلاصق الأرض بالسجود، ولا ينبغي أن يكون غير الأطراف عاملا في السجود، كأن يضع مرفقيه على الأرض أو يلصق بطنه بفخذيه، وتطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم تؤكد هذا الفهم.فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة، وأشار بيده على أنفه واليدين والركبتين، وأطراف القدمين» [7]

وعَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَجَدْتَ، فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ»[8] وقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما يدل على انتصاب القدمين عند السجود وملامسة أطراف أصابع القدمين الأرض[9] .

الثناء على الذاكرين

وقد امتدح الله تعالى المصلين إذ يذكرون الله تعالى في صلاتهم، ولأن الصلاة ذكر فلا بد أن تقودهم إلى التفكر في خلق الله وآياته المبدعة في هذا الكون. قال الله تعالى {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (آل عمران، 191) يتفكر الإنسان في آيات الأنفس والآفاق ليتبين أن الكون لم يُخلق باطلا ولا صدفة ولا عبثا، إنما هو الحق؛ فيربط بين آيات الكتاب وآيات الكون ليحصل بذلك على التقدم المنشود والفوز في الدارين.

إن ذكر الله تعالى كما يحب وكما ينبغي، وعلى رأس ذلك إقامة الصلاة سببٌ في ذكر الله تعالى لعباده. قال تعالى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} (البقرة، 152)

وقد وعد الله تعالى المؤمنين بأن يذكرهم في ملئه ذكرا أعظم من ذكرهم إياه بقوله سبحانه {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (العنكبوت، 45) أي ولذكر الله لكم أكبر من ذكركم إياه[10].

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة”[11]

التحذير من نسيان الذكر

ذكْر الله تعالى هو العنوان الأبرز للإيمان وهو العلامة الظاهرة للإنقياد لله تعالى، والصلاة هي رأس الذكر كله، لذلك يعمل الشيطان جاهدا لصدِّ الناس عنها. قال الله تعالى {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (المائدة، 91).

قلنا إذا ذكر العبد ربه فإنه يذكره في ملأ خير من ملائه، وبالمقابل إن نسي العبد ربه فإن الله ينساه. قال تعالى {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} (الجاثية، 34) ومن ينسى ذكر الله فلا بد أن ينسى حقيقة نفسه والغاية التي خلق من أجلها {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (الحشر، 19) والفسق هو الخروج عن الحقوما ألزمه العقل، واقتضته الفطرة[12]. قال الله تعالى عن المنافقين {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (التوبة، 67)

إن نسيان ذكر الله وعلى رأس ذلك الصلاة يؤدي إلى فتح أبواب الشر على مصراعيها، حيث تلتبس عليه مفاهيم الحق والباطل ليجد نفسه متلبسا بالمنكر. وعندما يواجه لحظة الحسم بنزول عذاب الله عليه في الدنيا أو عندما يُسَلِّمُ الروح إلى بارئها يقف عاجزا عن تبرير نسيانه {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} (الأنعام، 44)

إن الإنابة إلى الله تعالى بذكره واستغفاره كفيل بأن يمحو عن المؤمن كل سيئة. قال تعالى {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران، 135) وفي الآية تسلية لمن فعل الفواحش أو صدر منه تقصير بحق الله تعالى عليه بأن يسارع إلى ذكره واستغفاره؛ ليجُبَّ عنه ما سبق من إثم أو تقصير.

كتبه: جمال نجم


[1] التوقيف على مهمات التعاريف، فصل القاف، 1/171

[2]   تاج العروس باب ذكر، 11/ 377 

[3]  لسان العرب، مادة: طرف. 

[4] عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله، وصلى بي يعني المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر” ثم التفت إلي فقال: “يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين”سنن أبي داود، باب الصلاة رقم الحديث: 393؛ سنن الترمذي، المواقيت، 1.

[5]   لسان العرب، مادة: زلف.

[6] الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. (لسان العرب، مادة جنب). ولو كان القصد من قوله تعالى {وعلى جنوبكم} ما ذكره صاحب لسان العرب لوجب أن تكون كملة {جنوبكم} بالتثنية لا بالجمع. وعليه لا بد أن تكون كلمة الجنوب تعني أعضاء السجود.  لأنه لا يمكن أن يكون المعنى وجوب السجود على شقي الإنسان الأيمن والأيسر. 

[7] صحيح البخاري، باب السجود على سبعة أعظم، 812 

[8] صحيح مسلم، باب الاعتدال في السجود،234 – (494) 

[9] عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ. صحيح مسلم، باب ما يقول في الركوع، 222 – (486)

[10] أنظر تفسير الطبري على الآية

[11] صحيح البخاري، 7405  وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب الحث على ذكر الله تعالى وباب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى. وفي التوبة باب الحض على التوبة والفرح بها رقم 2675 ورواه أحمد في مسنده ، برقم 10253  وغيرهم.

 [12] انظر تاج العروس، مادة فسق .

Categories: Uncategorized | Leave a comment

Post navigation

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Create a free website or blog at WordPress.com.

%d bloggers like this: